الاشتراك في النشرة الإخبارية

Custom Search 2

أنت هنا

اراء متضاربة حول المؤسسات الاقتصادية السورية النازحة الى البقاع واثرها

30-07-2013

اعلن الوزير وائل ابو فاعور عن ضرورة ازالة التعديات للحد من "المنافسة الاقتصادية غير المشروعة" من قِبل المؤسسات الاقتصادية السورية الـ "377 غير المرخصة" في البقاع الاوسط والغربي وراشيا . جاء تصريح ابو فاعور خلال إجتماع عقد يوم الإثنين الفائت، بناءاً على ما تقرر في الاجتماع السابق، الذي عقد يوم الخميس الفائت في سرايا زحلة برئاسة محافظ البقاع انطوان سليمان، والذي أمهل  تلك المؤسسات، لغاية 15 آب المقبل، "من اجل تسوية اوضاعها وتأمين شروط الترخيص المطلوبة، والا فسيصار الى اقفالها عند انتهاء المدة المحددة. لكن هذه المهلة يبدو انها مددت حتى نهاية آب المقبل بعد مراجعة قوى الامن الداخلي، لتبليغ اصحاب هذه المؤسسات بالقرار، وإمهالهم الفترة الكافية لتسوية اوضاعهم/ن، على ان تقفل "اي مؤسسة تفتح مسقبلا من دون ان تحصل على التراخيص اللازمة، وان يستعان بقوى الامن الداخلي لتنفيذ ذلك عند الضرورة.
وقد أظهر المسح الذي أجرته مديرية امن الدولة في البقاع للمصالح الاقتصادية التي افتتحها سوريون/ات في تلك المنطقة، والذي شمل منطقتي البقاع الاوسط والغربي، تنوع النشاط الاقتصادي السوري بين مطاعم، وافران والتجارة بالخضر والسمانة في دكاكين صغيرة او على عربات، الى الملبوسات والاحذية والاقمشة وغيرها من السلع كالادوات المنزلية والكومبيوتر واجهزة الهاتف، يضاف اليها مصالح حرفية وصناعية وميكانيكية صغيرة وصالونات حلاقة وغيرها من النشاطات الاقتصادية. وكشف ذلك المسح عن تمركز تلك النشاطات بكثافة على الطريق الدولي ما بين شتورا والمصنع، وفي البلدات التي تأوي اعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين.
والجدير بالذكر أن قرار تنظيم المصالح السورية ضمن الاطر القانونية لاقى ترحيبا لدى رؤساء البلديات، مع الاشارة الى ان شكاوى اللبنانيين تتصاعد من المنافسة الاقتصادية غير المشروعة للسوريين، على الرغم أن المسؤولية عن هذا الوضع تبدأ اولا لدى المواطن/ن اللبناني/ة الذي والتي تفيد فئة منه/ها من ارتفاع بدلات الايجار نتيجة تدفق النازحين/ات السوري/ات، فيؤجر كل مساحة يمتلكها من دون ان يسجل عقود الايجار لدى البلدية.
كما تجدر الإشارة إلى أن العمالة السورية المنخفضة الاجر تتبوأ صدارة التأثير الاقتصادي لتدفق اللاجئين السوريين في لبنان. فوفقاً لما جاء في "تقرير لـمنظمة الرؤية العالمية"، بعنوان: "تحت الضغط"، حول اثر تدفق النازحين السوريين في المجتمعات اللبنانية المضيفة، فأن منافسة اليد العاملة السورية لليد العاملة اللبنانية قد دخلت مجالات اقتصادية جديدة، كما دخلت السوريات سوق العمل للمساعدة في مداخيل اسرهن. بذلك يكون الاثر الاقتصادي المباشر لتدفق السوريين يقع اولا على الفئات الاكثر فقرا في المجتمعات اللبنانية، سواء بفعل ارتفاع الاسعار للمأوى او الطعام، او المنافسة الاقتصادية، في حين جرى تحويل المساعدات الاجتماعية والخيرية التي كان الفقراء اللبنانيون يتلقونها من مازوت للتدفئة او اعاشات او في مجالي الصحة والتعليم الى اللاجئين السوريين.
في الجهة المقابلة، يشير تحقيق نشرته صحيفة "السفير"، مطلع الأسبوع الجاري، حول المصانع السورية التي انتشرت مؤخراً في البقاع، الى ان وجودها في معظمه يحمل الطابع الشرعي، وانها أنشئت وفقاً  للقوانين اللبنانية المرعية، وذلك استناداً لبعض أصحاب المعامل انفسهم، الذين يستغربون الحملة المفتعلة حالياً على العمالة السورية الموجودة في لبنان منذ عشرات السنين. ويقول التحقيق نقلا عن مصادره انه لا يوجد معمل في لبنان، إلا ويدون في سجلاته الوظيفية أسماء لعمال سوريين، في حين أن معظم العمال الحاليين السوريين في المعامل السورية الجديدة يبقون أقلية مقارنة بأعداد العمال اللبنانيين الذين يتكفلون بموضوع التسويق والتصريف. ويجمع معظم النازحين ايضاً على أن تلك المؤسسات التجارية والاقتصادية تتشارك جميعها في صغر حجمها وإمكاناتها المتواضعة، التي تمنعها من منافسة المؤسسات اللبنانية المثيلة، فيما يتسأل بعض من أصحاب تلك المؤسسات عن الجدوى من إطلاق التصاريح الرسمية اللبنانية التي تدعو للاستثمار في لبنان بينما تجند بعض التصاريح لمحاربة أي مؤسسة سورية، تقوم باستئجار مؤسسة اومحل تجاري. (السفير، النهار، الديار 30 تموز 2013)

شارك على