الاشتراك في النشرة الإخبارية

Custom Search 2

أنت هنا

التبغ والحشيشة: التلاعب بالصحة العامة من اجل الكسب

28-10-2020

تناولت الصحف في الفترة الاخيرة، عنوانين زراعيين مهمين، الاول زيادة اسعار التبغ (https://bit.ly/35F6a0q ) والثاني الاقبال الكثيف حالياً على زراعة الحشيشة، وهما موضوعان يجدر التوقف قليلا امامهما. في موضوع التبغ، وافقت وزارة المالية، الاسبوع الماضي، على زيادة الأسعار بمعدل 50% عن العام الماضي، فيما تابع نائب رئيس الاتحاد العمالي العام رئيس اتحاد نقابات العاملين في زراعة التبغ، حسن فقيه، عملية تسلم الريجي لمحصول التبغ، التي حصلت منذ ايام في الجنوب على اساس السعر الجديد، مرحبا بالخطوة من اجل التعويض على المزارعين الذين تكبدوا خسائر السنة الماضية بسبب الحرائق. وما يثير العجب، ترافق قرار زيادة اسعار التبغ، مع اقدام الريجي على خفض اسعار السجائر، بقيمة 500 ليرة لكل علبة الدخان محلية والف ليرة لكل علبة دخان مستوردة، عازية السبب في ذلك الى تراجع سعر صرف الدولار. اما في موضوع الحشيشة، ومع بدء الموسم تهافت مزارعو الحشيشة في البقاع الشمالي على قص شتول حقولهم وجمعها وتجفيفها قبل توضيبها للتصنيع دون الخشية من عمليات التلف، وذلك بعد اقرار قانون تشريع الحشيشة في مجلس النواب في نيسان الماضي. وقد لاحظت صحيفة الاخبار زيادة مساحات الاراضي المزروعة بالحشيشة الى 30 الف دونم العام الحالي مقارنة مع 20 الف دونم في الموسمين الماضيين، كما لفتت الى ازدياد الاسعار هذه السنة بـ300% عن الموسمين الماضيين، ناقلة عن احد التجار الى ان سعر "الهقة" وصل هذا العام الى 700 الف ليرة مقارنة مع 200 الف ليرة في العام الماضي، بسبب تزايد الطلب نتيجة فتح ابواب جديدة للتهريب البحري والبري وانشغال الجهات الرسمية بالامور السياسية والامنية. الملفت في الموضوعين الغياب الفاضح بالحس بالمسؤولية العامة لدى الاوساط الرسمية وتغليب المصالح الاقتصادية الضيقة، اذ ان قانون تشريع الحشيشة الذي حصر استخدامها لاغراض طبية لم تقر مراسيمه التنظيمية بعد، فلا هيئة ناظمة ولا الية عمل ولا حتى مراكز تسليم او بنية تحتية وآلية استصدار تراخيص ومنحها للمزارعين المسموح لهم بزراعتها وفقا لصحيفة الاخبار. اما خفض اسعار السجائر فهو قرار يثير الدهشة، خصوصا لناحية تأثيره في زيادة الاستهلاك وبالتالي تراجع صحة المواطن/ة، من جهة وخفض الايرادات الحكومية المتأتية من القطاع من جهة ثانية. اخيرا وفيما قد يحاجج البعض بتعويل الدولة على هاتين الزراعتين لتأمين مداخيل وايرادات اضافية لخزينة الدولة وتنويع الاقتصاد الوطني، اذ يتوقع ان تدر زراعة الحشيشة نحو مليار دولار سنويا (https://bit.ly/37Mr5kM )، بينما تعتبر الريجي خامس مصدر لدعم الخزينة مشكلة %7.5 من مجمل إيراداتها (https://bit.ly/31Sna2e )، يبدو ان المواطن/ة هو دوما الضحية الاولى لكل ذلك للاهمال الرسمي والتراخي في المراقبة، نظراً للائحة الطويلة من السلبيّات، خصوصاً الصحية منها، لكلي الزراعتين.

شارك على

المفكرة

لا يوجد حالياً

فرص عمل

الجمعة, تشرين اﻷول 9, 2015
مجموعة الابحاث والتدريب للعمل التنموي
الاثنين, آب 31, 2015
منظمة كفى
السبت, آب 22, 2015
قرى SOS للأطفال