الاشتراك في النشرة الإخبارية

Custom Search 2

أنت هنا

النساء والعمل البلدي: دراسة لـ"جمعية تنظيم الأسرة في لبنان"، بالتعاون مع "مؤسسة فرديتش ايبرت"

21-06-2013

عرضت أستاذة العلوم السياسية في "الجامعة اللبنانية" الدكتورة أوغاريت حلو، والإحصائي الدكتور مروان حوري، يوم أمس ببيروت، نتائج الدراسة الميدانية لتقييم تجربة النساء في العمل البلدي، التي قامت بها "جمعية تنظيم الأسرة في لبنان"، بالتعاون مع "مؤسسة فرديتش ايبرت"، والتي تضمنت استطلاع نحو 224 امرأة من أصل نحو خمسمئة امرأة فزن في الانتخابات البلدية في العام 2009، انتمت الى مختلف المناطق والطوائف والفئات الإقتصادية ـ الاجتماعية.
وقد جاء ابرز نتائج الدراسة على النحو التالي: 90 في المئة من المستطلعات أعلنَّ أن دافعهن للترشح كان رغبةً في خدمة منطقتهن، كما اعرب 42.40 في المئة منهنّ عن رغبتهنّ في حماية أبناء الطائفة. وبينما شكّل دعم العائلة والزوج مصدرين الدعم الرئيسين  لغالبية المستطلعات، وذلك بنسبة 90 في المئة، واجهت نحو 12 في المئة من للمتزوجات مع أولاد معارضة من أهل الزوج و8.3 من المتزوجات من دون أولاد، كما وصلت نسبة المعارضة الحزبية إلى 6.3 في المئة من إجمالي العينة، اصابت النسبة الأعلى منهن فئة المتزوجات مع أولاد.
أما المستطلعات اللواتي ذكرن انهن تمتعن بدعم المجتمع المدني والجمعيات لهنّ، فلم تتجاوز نسبتهن 3.6 والمستطلعات اللواتي ذكرن دعم فئة النساء لهن 1.8 في المئة. كما افاد الاستطلاع أن العوامل التي سهّلت عمل المرأة في المجالس البلدية هي شبكة علاقتهنّ الاجتماعية (94 في المئة)، من دون أن تحدّد الدراسة طبيعة "شبكة العلاقات"، إن كانت طائفية أو حزبية على سبيل المثال. ونفت غالبية المستطلعات بأن القدرات المادية قد لعبت دوراً في ترشحهنّ. فأعلنت 84.80 في المئة من المستطلعات أن القدرات المالية لم تلعب أي دور، من دون أن تذكر الدراسة الخلفية الاقتصادية ـ الاجتماعية للمستطلعات ومدى تأثير استقلالهن الاقتصادي على عملية الترشح. كذلك اعتبرت غالبية المستطلعات أن هيمنة الثقافة الذكورية لم تشكل عائقاً أمام عملهنّ (نحو 58 في المئة من المستطلعات).
اما في ما يتعلق بالاطار المؤسساتي، فقد أعلنت الغالبية من تلك النساء أن "هيمنة رئيس المجلس البلدي" و"غياب ديموقراطية صنع القرار" و"عدم أخذ مساهمة المرأة جديا" و"ضعف التمثيل النسائي"، جميعها عوامل لم تشكل أي عائق أمام أدائهن داخل المجالس البلدية، علماً أن الاستطلاع أظهر أن إدراك الهيمنة وتجلياتها يكون أوضح لدى الفئات الشابة وبين حملة الشهادات العليا وبين الطبقات العليا والوسطى.
وفي الختام أشارت حلو إلى محدودية استنتاجات الاستطلاع، مشددة على أنها تحتاج إلى بحث نوعي يستند إلى مقابلات معمقة وحلقات نقاش مركزة، مضيفةً أنه وللأسف النساء يُعدن أحياناً إنتاج الثقافة التي يحاولن محاربتها. (السفير 21 حزيران 2013)

شارك على