الاشتراك في النشرة الإخبارية

Custom Search 2

أنت هنا

انتصار للمرأة المطلقة جنوبا: قرار قضائي بتحصيل النفقة بالدولار

3-11-2020

اصدر 'رئيس دائرة تنفيذ النبطية'، القاضي أحمد مزهر، قرارا قضائيا، بمثابة انتصار للمرأة المطلّقة، قضى بتحصيل دين النفقة المعيّنة من المحكمة الجعفرية في النبطية، مصرا على إبقائها على حالها وبالعملة الواردة فيها وهي الدولار الأميركي وعدم تحويلها صرفاً إلى الليرة اللبنانية وفق السعر الصادر عن مصرف لبنان، كما يطلب طليقها في الدعوى المقدمة من قبله، وذلك بسبب التفاوت في قيمتها الشرائية. في حيثيات القضية، اشار الاعتراض المقدم من قبل طليق المرأة إلى أنه لم يعد قادراً على دفع نفقة ابنته التي تقيم مع والدتها بالدولار الأميركي (200 دولار)، بسبب فقدان الدولار الأميركي من السوق متسلحاً بجملة من القوانين تنتهي جميعها إلى الخلاصة الآتية: لا يمكن رفض الإيفاء بالعملة الوطنية ولا يمكن فرض الدفع بالعملة الأجنبية، بينما رأى القاضي مزهر الذي ينظر في القضية، أن المواد القانونية التي استعرضها المستدعي لا تقبل الشك، إلا أن الواقع الراهن يفترض النظر إلى المسألة من زاوية أخرى، انطلاقاً من أن المسألة القانونية المثارة لا تكمن في مدى جواز الإيفاء بالعملة الوطنية لدينٍ بالعملة الأجنبية، ومعتبرا ان الإشكال يحضر عندما يقوم المدين بإيداع مبلغ بالعملة الوطنية يساوي قيمة العملة الأجنبية التي أصابتها تقلبات سوقية شديدة في سعرها، مضيفا انه "وبما أنه لم يعد ثمة مجال لـ«المساكنة» مع الليرة، انطلاقاً من أن الأوراق النقدية «لا قيمة لها لذاتها وإنما تقع قوّتها في قيمتها الشرائية»، بات الإيفاء بهذه الطريقة غير كافٍ بسبب «عدم قدرة المدين على إشباع حق الدائن في استيفاء دينه»، خاتما قائلا انه في حال اختيار المدين إيفاء دينه بالعملة الوطنية، لعدم توفّر الدولار الأميركي، فعندها عليه أن يدفع الدين على أساس سعر صرف العملة الأجنبية في السوق الحرّة، بتاريخ الدفع الفعلي. تجدر الاشارة ان الطليق كان تقدم بدعوى أمام المحكمة الجعفرية في النبطية لطلب تخفيض النفقة بسبب أزمة الدولار، لكن المحكمة المذكورة ردت الدعوى موضحة انه قرار مبرم وملزم لهما لا يقبل أي تعديل إلا باتفاق جديد. (الاخبار 3 ت2 2020)

شارك على