الاشتراك في النشرة الإخبارية

Custom Search 2

أنت هنا

معاناة العاملات المنزليات الاجنبيات: القضاء ايضاً متواطىء

6-4-2021

في ظل التراجع الحاد بالعمالة الأجنبية خصوصا العاملات المنزليات منها والذي نتج عن مجموعة من العوامل ابرزها الأزمة الاقتصادية – المالية وسوء المعاملة (https://lkdg.org/ar/node/20188)، كشفت دراسة اعدتها المفكرة القانونية عن مساهمة القضاء ايضا في الظلم اللاحق بالعاملات وإضعاف فرصهن في نيل حقوقهن.  فقد اعدت المُفكرة القانونية، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، دراسة حديثة حملت عنوان "متاهة العدالة، عاملات المنازل أمام المحاكم اللبنانية" (https://bit.ly/2Op08MJ )، رصدت الأحكام والملفات القضائية المرتبطة بقضايا العاملات بين عامي 2013 و2017 وخلصت إلى أن مقاربة القضاء لهذا النوع من القضايا تتسم بالآراء النمطية والمسبقة في تفسير القانون. واوضحت الدراسة الى اعتماد القضاء صيغة النماذج الجاهزة في الأحكام الصادرة، واعتماد مصطلحات غير قانونية (كالفرار بدل الهروب...)، وفي كيفية التحري واعتبار خصوصية العاملة دليل اتهام، وان أي تصرف خارج إطار علاقة العمل المباشرة كالخروج يوم العطلة يعدّ مصدر شك في نيّة جرمية، وكذلك الأمر في اعتبار الهروب قرينة على السرقة من دون دراسة إمكان تعرّض العاملة للتعذيب وسوء المعاملة من قبل أصحاب العمل.  وبحسب الدراسة، صدر في الفترة التي رصدتها 693 حكماً  غيابياً (91 % من الأحكام) في مقابل 68 حكماً وجاهياً فقط (9%)، عازية السبب في ذلك أن النيابة العامة تركت للأمن العام مهمة بتّ كثير من شؤون العاملات، الذي يلجأ الى حل الموضوع  من خلال تسوية اوضاع العاملة ان لناحية اوراقها او لجهة العلاقة مع صاحب/ة العمل او ترحيلها من دون إقامة الدعوى وإجراء المحاكمة، وهو ما يعني تغييب الجريمة، لتختم بالقول ان  ذلك التجاوز يرعاه نظام الكفالة بالدرجة الأولى المتمثل في ربط شرعية الإقامة بعقد العمل.  وخلصت الدراسة الى التوصية بضرورة إحالة العاملة الموجودة في لبنان الى القضاء وضمان الاستماع اليها، قبل الطلب إلى الأمن العام اتخاذ قرار بشأن ترحيلها أو عدمه، وذلك تمكيناً للقضاء من التحقق من أسباب مخالفة العاملة ومدى تسبب صاحب العمل مباشرة أو غير مباشرة بها. من جهتها، تخوفت صحيفة الاخبار من تعرض العاملات لمزيد من الاستغلال مع اشتداد الأزمة، مشيرة في هذا الصدد الى ان 100 ألف عاملة منزلية جُدّدت إقاماتهن خلال عام 2020 مقابل 50 الف تم ترحيلهن، عازية سبب تخوفها من ان العقود بين  اصحاب العمل والعاملات تنصّ على دفع الرواتب بالدولار وهو امر من الصعب الالتزام به في ظل الازمة المالية المستفحلة. . (الاخبار 5 نيسان 2021)

اخبار سابقة ذات صلة:
معاناة العمال/ات الاجانب في لبنان: الراتب يكاد لا يكفي للعيش، صعوبة في تأمين الدولار، رغبة بالعودة الى الوطن
العمالة الاجنبية في لبنان: سوء معاملة عاملات المنازل ساهم ايضاً في تراجع اعدادها
العمالة الاجنبية في لبنان تكاد تختفي بسبب الازمة الاقتصادية-المالية
 

 

شارك على