الاشتراك في النشرة الإخبارية

Custom Search 2

أنت هنا

استمرار حملة إقفال المؤسسات السورية غير المرخصة في لبنان في ظل ردود شعبية مختلفة

7-11-2013

نشرت صحيفة الأخبار تحقيقاً جديداً عن المؤسسات والمحال التجارية السورية غير المرخصة التي وضعت وزارة الاقتصاد والتجارة خطّة عمل لاقفالها بمؤازرة القوى الأمنية، والتي نُفّذت مراحلتها الاولى في البقاع، في أيلول الماضي، بعد إمهال المخالفين مدّة شهرين لتسوية أوضاعهم قبل الإقفال. وافاد التحقيق عن بدء العمل حالياً في تنفيذ الخطة في بيروت حيث وُجّه خلال الأيام الماضية إنذار إلى أصحاب المؤسسات التابعة لرعايا سوريين من أجل تسوية أوضاعهم، على أن تنتقل العملية فيما بعد الى محافظات جبل لبنان والشمال والجنوب، كما اورد التحقيق عينة عن ردود الفعل للتجار اللبنانيين التي ينمّ بعضها عن استياء تجاه المؤسسات التي انشأها السوريون، وخوف من ان تشكّل منافسة جدّية لمؤسساتهم، ولا سيما منها المؤسسات الصغيرة والمحال التجارية المتواضعة والمطاعم الشعبية والبسطات وعربات البيع وغيرها.
واشار التحقيق ايضاً إلى أنه، وبحسب المسح الميداني الذي نفّذته وزارة الاقتصاد والتجارة، تبيّن ان السوريين أسسوا في السنتين الماضيتين نحو 1196 مؤسسة من دون تراخيص، أقفل منها 377 مؤسسة في البقاع، لكن لا تزال ثمة 819 مؤسسة تعمل بصورة غير نظامية في مجالات متنوعة تجارية وسياحية. ويشرح المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة فؤاد فليفل، لـ"الأخبار" ان النظام الاقتصادي الحر في لبنان يسمح لأي مستثمر أجنبي بأن يتحرّك بحرية، ولا يمكن منع أحد من ممارسة نشاطه الاقتصادي، باستثناء المجالات التي حددتها وزارة العمل، وبشرط أن يلتزم المستثمر بالقوانين والانظمة المرعية. لكن رئيس جمعية تجّار زحلة إيلي شلهوب يشير إلى واقع يختلف الى حد ما، اذ يلفت إلى أن المنافسة حادّة وغير مشروعة، مضيفاً أن صاحب المحل السوري يهرّب مواد أوليّة وبضاعة بسعر رخيص جداً من سوريا بالإضافة إلى اعتماده على عمالة سوريّة رخيصة تعمل لديه، فيما لا  يسدد الضرائب ومستحقات الكهرباء والبلديّة، الا انه يشير في الوقت نفسه الى أن معظم المؤسسات اللبنانية التي تشكو المنافسة "مكتومة"، اي لا تصرّح عن ارباحها لوزارة المال، وانها ايضاً تعتمد الى حد كبير على العمالة السورية، وان ابواب التهريب مفتوحة للجميع، وان كانت ثمة ميزة في هذا المجال للتاجر السوري.
أما الواقع على صعيد محافظتي بيروت وجبل لبنان، فيختلف حيث تستقطب المحافظتان نحو 28.8% من المؤسسات السورية، التي تتركز في برج حمّود، النبعة، طريق الجديدة، المزرعة، وتختلف النظرة إلى تلك المؤسسات عنها في البقاع، فبحسب رئيس جمعية تجار بربور رشيد كبّي، فإن الرساميل السورية الكبيرة يجب أن يُرحّب بها في لبنان لأنها تنعش الاقتصاد الوطني. وتتشابه ردود الفعل في صيدا معها في بيروت، اذ يستقطب جنوب لبنان (محافظتا الجنوب والنبطية) نحو 8.1% من مجمل المؤسسات السورية العاملة في لبنان، في قضاءي صيدا وصور، وبحسب رئيس غرفة التجارة والصناعة في الجنوب محمد صالح، فإنه لا يمكن أن يكون أحداً ضد المؤسسات التجارية لأنها تشجّع الدورة التجارية وتجذب الاستثمارات. ، في المقلب الاخر فان موقف تجّار عكّار اقرب لموقف تجّار البقاع، فهم يشكون كثيراً من المزاحمة السوريّة، لأن أصحاب المحلّات السورية يحصلون على معونات دوليّة فيما كل شروط الإنتاج تلائمهم على عكس التاجر العكّاري. وفي الاطار نفسه، تبين الاحصاءات ان شمال لبنان يستقطب نحو 8.9% من المؤسسات السورية التي تنتشر في قضاءي عكّار وطرابلس وبنسبة أقل في أقضية زغرتا والبترون والكورة. (الأخبار 7 تشرين الثاني 2013)
لقراءة المزيد عن واقع المؤسسات السورية غير المرخصة في لبنان، الرجاء مراجعة الأخبار المنشورة سابقاً على بوابة تمكين النساء إقتصادياً:
"قوى الامن تبدأ بإقفال المؤسسات السورية غير المرخّصة في البقاع"، بتاريخ 2/9/2013
"انطلاق حملة ضبط النشاط الاقتصادي السوري في البقاع وشهادات لسوريين محبطون من الاضطهاد"، بتاريخ 31/7/2013

شارك على