الاشتراك في النشرة الإخبارية

Custom Search 2

أنت هنا

دراسة حول عمل النازحين/ات السوريين/ات في لبنان تكشف التمييز المضاعف تجاه النساء

7-4-2014

 كشفت دراسة أجرتها منظمة العمل الدولية عن تشغيل النازحين/ات السوريين/ات في لبنان بأن تدني الأجور، ارتفاع معدل البطالة، وعدم تنظيم سوق العمل كلها مسائل تطرح تحديات خطيرة على معيشة كلً من السكان والنازحين/ات الى المجتمعات المحلية المضيفة. فقد أشارت الدراسة الجديدة التي أطلقتها المنظمة الأسبوع الفائت، وحملت عنوان "تقويم أثر اللاجئين السوريين في لبنان وظروف تشغيلهم"، إلى أن غالبية النازحين/ات السوريين/ات العاملين/ات في لبنان يعانون/ن من تدني الأجور ومن ظروف عمل قاسية، فضلاً عن افتقارهم/هن إلى المهارات والتحصيل العلمي. كما تظهر الدراسة، التي أجرتها المنظمة من خلال إستبيانات شبه منظمة لـ400 أسرة شملت 2004 أفراد، وتوزعت على أربع مناطق، هي: عكار، طرابلس، البقاع والجنوب، وعن طريق مقابلات شخصية شملت كافة أعضاء تلك الأسر، أن غالبية النازحين/ات السوريين/ات في لبنان هم/ن من فئتي الشبيبة والأطفال، إذ يقل عمر أكثر من نصفهم/هن عن 24 عاماً.

وتشير الدراسة إلى أن المستويات التعليمية متماثلة بالنسبة للذكور وللإناث، وأن التحصيل العلمي متدنٍ عموما، فثلث العينة المستهدفة إما أمي، أو لم يذهب الى المدرسة على الإطلاق و40% منهم/هن حاصل على تعليم ابتدائي، فيما تبلغ نسبة الجامعيين/ات 3% فقط. كما تشير نتائج الدراسة أيضاً الى إرتفاع معدل البطالة في صفوف النازحين/ات السوريين/ات، لا سيما بين النساء حيث بلغ 68%، فيما إضطرت النساء الى أن يبحثن عن عمل نظراً لغياب رب الأسرة في أغلب العائلات اللاجئة.  لكن وعلى الرغم من ذلك فأن 6% فقط من إجمالي النازحات السوريات اللواتي تزيد أعمارهن على 15 عاماً يعملن حالياً. وبالنسبة لاجمالي أولئك الذين يعملون فمعظمهم/هن يتواجد في القطاع غير المنظم، إذ إن 92% منهم/هن ليس لديه/ها عقد عمل، و56% منهم/هن يعملون/ن بشكل موسمي أو أسبوعي أو يومي، ولا يحصل على أجور شهرية منتظمة سوى 23% من المجموع فقط، وتقدر الدراسة متوسط الأجر الشهري للنازحين/ات السوريين/ات بـ 418 ألف ليرة لبنانية، أي أقل 38% من الحد الأدنى للأجور، بينما يقل معدل أجور النساء بـ 40% عنه بالنسبة للرجال.

في الختام، تقترح الدراسة عدداً من التوصيات لمعالجة أبرز التحديات ولتحسين فرص العمل وسبل العيش للنازحين/ات السوريين/ات والمجتمعات المحلية المضيفة لهم/هن على حد سواء، منها: أولاً، تجنب استمرار تدهور ظروف العمل عبر تحسين إدارة وتنظيم سوق العمل في لبنان؛ ثانياً، إيجاد برامج لخلق فرص عمل جديدة، مثل: برامج "النقد مقابل العمل"، التنمية الاقتصادية المحلية، وخلق مراكز العمل في حالات الطوارئ. كما تشمل سلة الإقتراحات: صياغة سياسات عامة تهدف  لتعزيز القدرة المؤسسية لحماية العمال اللبنانيين والسوريين من الاستغلال، بناء القدرات من خلال برامج تعزيز المهارات، توسيع قاعدة جمع المعلومات والإحصائيات حول سوق العمل، ووضع برامج خاصة تستهدف فئات النساء والشبيبة والأطفال. (الحياة 3 نيسان، الأخبار 4 نيسان 2014)
للإطلاع على الدراسة كاملة، الرجاء مراجعة الرابط التالي: تقويم أثر اللاجئين السوريين في لبنان وظروف تشغيلهم

شارك على