الاشتراك في النشرة الإخبارية

Custom Search 2

أنت هنا

عاملات المنازل الأجنبيات يتّحدّن لتأسيس نقابة للدفاع عن حقوقهن

02-08-2013

نشرت صحيفة "السفير" تحقيقاً عن العاملات المنزليات اللواتي يسعين إلى تأسيس نقابة خاصة بهن، وذلك بدعم من "الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان"، لكي تمثّلهن وتحمي مصالحهن، متطرقاً إلى شهادات من بعض العاملات الناشطات في مجال حقوق النساء والعمال، يروين فيها معاناتهن، وعلاقاتهن مع الجمعيات المناصرة لحقوقهن، والكنائس والسفارات.
وللعلم، يقدر عدد عاملات المنازل في لبنان ما بين 150 ألفاً و220 ألفاً من إجمالي قوى عاملة تقدر ب1.45 مليون، وفقاً لمنظمة العمل الدولية. لكن وعلى الرغم من ذلك، لا تزال هذه الفئة من العمال تستثنى من قانون العمل اللبناني بموجب المادة السابعة منه، فيما تفرض وزارة العمل عليهن إجازة عمل، وبالتالي لا يستفدن من حقوقهن العمالية المتعلقة بالأجر والحد الأقصى لساعات العمل والإجازات المدفوعة، بل يُحرمن ايضاَ من حقهن في التنظيم النقابي.
كذلك يشير التحقيق إلى انه على الرغم من كل الجهود التي بذلتها حتى الان أطراف متعددة؛ الأمن العام، السفارات، نقابة أصحاب المكاتب، منظمات دولية، وجمعيات لبنانية والكنائس، لا تزل العاملات الأجنبيات مقصيات من امكانية الدفاع عن حقوقهن ومصالحن بانفسهن.  الا ان التحقيق لفت الى ان بعض العاملات من جنسيات مختلفة،  نجح في تشكيل مجموعات نسوية، مثل سوزانا، العاملة النيبالية، التي أسّست مع اقرانها، "مجموعة النيباليات النسويات في لبنان – NARI" بدعم من "جمعية كفى عنف واستغلال"، وليبي، العاملة البنغلادشية، التي أنشأت مع نحو 135 عاملة بنغلادشية، "جمعية نسائية" خاصة بهن للخروج بحلول عملية لمشاكلهن المتشابهة. لكنهن أدركن الآن أهمية التجمع والسعي لتأسيس نقابة.
ومن جهته، كشف رئيس "الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان" كاسترو عبدالله، عن فكرة إدراج قضايا العمال المهاجرين/ات (وعاملات المنازل من ضمنهم) في تحرك الاتحاد، عبر السعي لتنظيمهم/ن وتمثيل مصالحهم/ن، بدأت خلال معركة تصحيح الأجور، مؤكداً أن لا تمييز في الاتحاد بين عامل وآخر. واضاف عبدالله لـ"السفير" شارحاً، أهمية تنظيم العاملات لأداء دورهن النقابي والمطالبة بالحماية القانونية من خلال التشبيك مع نقابات بلادهن، الضغط على حكوماتهن لعقد اتفاقيات ثنائية تحدّد معايير عمل رعاياها في لبنان، وتفرض شروطا على مكاتب الاستقدام مناسبة للعاملات.
واوضح عبدالله أن النقابة ستضم عمالاً لبنانيين/ات وغير لبنانيين/ات، حيث أظهرت التجربة وجود فئة عمال لبنانية مهمشة يجب ضمّها في النقابة، مضيفاً ان القوانين اللبنانية تسمح للعامل الأجنبي بالانتساب إلى النقابات شرط عدم الترشح الى مناصب فيها وعدم المشاركة في التصويت. أما عن إمكانية تعطيل وزارة العمل عملية تأسيس النقابة، نظراً إلى أن قانون العمل الحالي لا ينطبق على عاملات المنازل، فيؤكد عبدالله أن الاتحاد يعوّل على الشكوى التي قدمها ضد الدولة اللبنانية أمام "لجنة الحريات النقابية" في منظمة العمل الدولية للتصديق على الاتفاقية الرقم 87 المتعلقة بحرية التنظيم النقابي لكافة العمال ومن دون اللجوء إلى ترخيص مسبق. من ناحية اخرى، يلفت التحقيق إلى نتائج دراسة مسح أجرتها منظمة العمل الدولية، عام 2012، كشف عن وجود ثماني عشرة جمعية في لبنان ناشطة مع عاملات المنازل، تركز على اوجه متعددة ومختلفة، وفقاً لمقاربة عمل خدماتية المضمون وخيرية المنطلقات. وتقوم تلك الجمعيات أساساً بتوفير الإيواء المؤقت وتقديم المساعدات الطبية والقانونية لضحايا العنف، بينما أربع جمعيات منها تعمل على مناصرة قضاياهن وبناء قدراتهن، مركزة على التصدي للعنف، من دون التطرق لانتهاكات العمل، والعمل معهن كافراد.
وفي ختام التحقيق، تشدد راهيل، العاملة والناشطة الإثيوبية، على أهمية التواصل بين العاملات وتجاوز اعتبارات الجنسية، خصوصاً ان الكنائس والسفارات، تساهم في الربط فقط بين أبناء/بنات الجنسية الواحدة، وتتردد كثيراً في اتاحة امكانية التواصل الاوسع للعاملات خوفاً من فقدان السيطرة عليهن. (السفير، السفير 2 آب 2013)

شارك على

المفكرة

لا يوجد حالياً

فرص عمل

الجمعة, تشرين اﻷول 9, 2015
مجموعة الابحاث والتدريب للعمل التنموي
الاثنين, آب 31, 2015
منظمة كفى
السبت, آب 22, 2015
قرى SOS للأطفال

الأخبار الأكثر قراءة